الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

70

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لفظ الأمر . فالمراد به الإباحة ورفع الحظر . والغنيمة ما أخذ من دار الحرب بالقهر . والفيء ما رجع إلى المسلمين ، وانتقل إليهم من المشركين . والأكل تناول الطعام بالفم مع المضغ والبلع ، فمتى فعل الصائم هذا فقد أكل في الحقيقة . والفرق بين الحلال والمباح أن الحلال من حل العقد في التحريم والمباح من التوسعة في الفعل وإن اجتمعا في الحل والطيب المستلذ ، وشبه الحلال به فسمي طيبا . واللذة نيل المشتهى . وقيل : الفاء في قوله فَكُلُوا على تقدير قد أحللت لكم الفداء فكلوه . وقوله وَاتَّقُوا اللَّهَ معناه اتقوا معاصيه فإن اللّه غفور رحيم لمن أطاعه وترك معاصيه « 1 » . * س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 70 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) [ الأنفال : 70 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في هذه الآية : « نزلت في العباس وعقيل ونوفل » . وقال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري « 2 » ، فأسروا ، فأرسل عليا عليه السّلام فقال : انظر من ها هنا من بني هاشم ؟ - قال : - فمرّ علي عليه السّلام على عقيل بن أبي طالب فحاد عنه ، فقال له عقيل : يا بن أمّ علي « 3 » ، أما واللّه لقد رأيت مكاني - قال : - فرجع إلى

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 159 . ( 2 ) أبو البختري : هو العاص بن هشام ، قيل : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قتله لأنّه لبس السلاح بمكة يوما ومنع القوم من إيذائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان ممّن اهتمّ في نقض صحيفة المقاطعة المعروفة . راجع المغازي للواقدي 1 : 80 ، الكامل في التاريخ 2 : 128 . ( 3 ) أي أقبل عليّ .